English
اتصل بنا
الرئيسية
العرب والعلمانية

السنة : 2007

صدر عن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان كتابا جديدا تحت عنوان العرب والعلمانية وهو من تأليف الأستاذ الدكتور أحمد برقاوي رئيس قسم الفلسفة في جامعة دمشق.

يقع هذا الكتاب في ثمانية وثمانون صفحة من الحجم المتوسط. ويضم ثلاث فصول ومقدمة، إضافة إلى التقديم لهذا الكتاب للدكتور إياد ألبرغوثي مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان.

 

تناول الفصل الأول من الكتاب وعنوانه "ما العلمانية" المعنى اللغوي لكلمة العلمانية وأصل نشأتها في الوطن العربي. ثم حاول الباحث تحديد مضمون العلمانية والتي لخصها في ثلاث نقاط رئيسية هي فصل الدين عن الدنيا، وفصل الدين عن الدولة، وانتماء الفرد (المواطن) إلى الدولة بمعزل عن المعتقد الديني.

وفي قضية العلمانية والديمقراطية، اعتبر الباحث أن الديمقراطية تقود إلى العلمانية، ولكن العلمانية قد لا تقود إلى الديمقراطية، ذلك أن الديمقراطية نظام كلي شامل يؤكد حرية الفرد في خياراته السياسية والفكرية والاجتماعية، وهذا لا يستقيم في دولة غير علمانية، أو في دولة دينية، أو دولة ليست فيها المواطنة نمط حياة. ويقول الباحث في موضوع العلمانية والهوية، أنه في الدولة العلمانية تنتصر الهوية الأقوى والأبرز وهي الهوية القومية. مع الانتباه إلى أن العلمانية لا تلغي الهويات الأخرى وإنما تضعفها أو تجعلها نائمة لصالح الانتماء للهوية الكلية.

في الفصل الثاني، بذور العلمانية في الإصلاح الديني الإسلامي ومصيرها. يميز الباحث بين الدين واللاهوت، فالدين هو منظومة من التصورات الماورائية حول العالم، ويعتبر الإله المفهوم المركزي في هذه المنظومة. أما اللاهوت فهو نمط من المعرفة المتراكمة تاريخيا والمنتجة من قبل أناس اختصوا بعملية الدعوة والتلقين والشرح ... الخ. وعملية الإصلاح الديني هي مظهر من مظاهر اللاهوت المتعددة، ذلك أن اللاهوت قد يأخذ شكلا فقهيا وتشريعيا وعقائديا وفلسفيا يؤدي إلى تنوع في الدين الواحد ويفضي لظهور المذاهب المتعددة التي تأخذ شيئا فشيئا ملامح مميزة. ويعتبر الباحث أن عملية الإصلاح الديني تتحرك في إطار ثلاثة مفاهيم أساسية لا يمكن فصلها عن بعض، هي النص والتاريخ والعقل.

كما يناقش الباحث في هذا الفصل سيرورة الإصلاح الديني الإسلامي عند مجموعة من المفكرين الإسلاميين، أمثال الكواكبي ومحمد عبده، وعلي عبد الرازق، وخالد محمد خالد، ورشيد رضا  وغيرهم. الذين كشفوا تخلف واقعهم بالقياس إلى العالم القريب منهم.

أما الفصل الثالث في هذا الكتاب " الحرية والديمقراطية وحل مسألة العلمانية" فتناول تشكل الدولة في الوطن العربي، وأهم المؤثرات التي واكبت هذا التشكل وتبعات هذه التأثيرات على مصير هذه الدول وشعوبها.

إن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ليأمل أن يكون الكتاب الجديد تطويراً وارتقاءا حقيقياً في مستوى الموضوعات المطروحة، وفي مستوى الحوارات والنقاشات التي سيثيرها في زمن نحن أحوج ما نكون إليها، وذلك بهدف تعميق المحتوى الديمقراطي للتفاعل الحي بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية في بلادنا، للوصول إلى مجتمع تترسخ فيه قيم التسامح وحرية الاعتقاد والمساواة بين كافة المواطنين دون أي اعتبار لآرائهم وانتماءاتهم ومعتقداتهم.

اضغط هنا للتحميل
كل الحقوق محفوظة :: 2014