English
اتصل بنا
الرئيسية
نبذة عن معرض تسامح

يأتي معرض تسامح السنوي الذي يقيمه مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان لإحياء اليوم العالمي للتسامح الذي يصادف 16 تشرين ثاني / نوفمبر من كل عام، مؤكدا على مفاهيم إنسانية واجتماعية وغيرها الكثير من المفاهيم والقيم التي تحتاج إلى متابعة وتواصل ان كان ذلك على مستوى اجتماعي عملي، أو فكري تنظيري ومساهمة في خلق حوار متكافئ ما بين طرفي معادلة الفرد والمجتمع. وقد جاء المعرض شاملا لمستويين ذاتي أولا وإنساني ثانيا.

 

يعتبر معرض "تسامح" نقطة مهمة على الصعيدين الفني والاجتماعي، فهو يروج إلى أفكار ومفاهيم بنقلها من حالة القراءة إلى حالة بصرية يمكن مشاهدتها والتفاعل معها بصورة أعمق، وتبقى حاضرة في الذهن البشري لفترة أطول. ومما يساعد على ذلك أن الأعمال المعروضة تحتوي على رؤية خارجة عن العادي، فهي تحاول الحفاظ على القيمة الفنية والجمالية، وتفتح أبوابا أوسع ان كان من الناحية الإبداعية للفنانين الشباب، أو اجتماعية، بتفعيل المجتمع ورقيه وتربية عملية التذوق لديه، والتي لا تأتي عبثا، وإنما تحتاج إلى خطوات جريئة واحتراف في التوفيق بين الفكر الإنساني الإبداعي من جانب، والواقع الإنساني اليومي من جانب آخر، محاولة تحقق انجاز فكري أخلاقي بعد فترة من الزمن.

إن التجربة الفنية الشابة، أضحت تأخذ اتجاها ايجابيا بطريقة تفكيرها واتجاهها، وإذ نرى ذلك من الأعمال الفنية المعروضة، والتي تبشر عن مستوى مطمئن -إلى حد ما- في المستقبل. ولا بد من التنويه هنا إلى أن جزء من المشاركين هم إما خريجو جامعات جدد، أو لا زالوا ملتحقين بكليات الفنون الجميلة، وقد جاءت تجربتهم الأولى لتثبت صحة الاختيار في تفعيلهم الايجابي بالتعبير عن وجهة نظرهم، ويظهر ذلك واضحا أيضا في تناولهم للشكل الفني.

لقد جاءت الأعمال متنوعة ما بين التجريد والرمز والتعبيرية، بمعنى أن الفنانين الذين حاولوا جاهدين إقناعنا كمشاهدين بين الاتجاهين التعبيري والأسلوبي يعون جيدا توجههم الفني، ويحافظون على تطور الشكل على الرغم من التوجه الإنساني للمعرض.

إضافة لهذه الفئة كانت هناك تجربة شابة أخرى لها اتجاهها وخبرتها الفنية، والتي جاءت من باب التفاعل بين الفئة  الشابة  فنيا واجتماعيا للتأكيد على التواصل الضروري في تحقيق جيل فني متواصل. من هنا لا بد من التركيز على مثل هذه الحالات الفنية التي تسعى إلى توعية المجتمع  والمساهمة عبر هذه الأنشطة في ترويج المشهد الفني البصري، وهذه مسئولية تقع على عاتق المؤسسة أولا، والفنان ثانيا.

كل الحقوق محفوظة :: 2014