English
اتصل بنا
الرئيسية
بيان صحفي على خلفية التفجيرات التي استهدفت إحدى الكنائس في مصر

الشبكة العربية للتسامح تؤكد على ضرورة مكافحة التعصب الديني والطائفي في المجتمعات العربية

ينظر مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان والشبكة العربية للتسامح بقلق شديد لحالة العنف والكراهية واللاتسامح السائدة في المنطقة العربية والمبنية على أسس دينية أو طائفية أو مذهبية أو غيرها، والتي أخذت طرقا عدة وصلت إلى حد القتل والتهجير والاعتداءات الجسدية وغيرها من أشكال العنف الذي لا تخدم قيم العيش المشترك والتسامح بين جميع المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية أو الطائفية أو غيرها.

إن التفجيرات التي استهدفت إحدى الكنائس في مصر في ليلة رأس السنة الجديدة وما سبقها من ممارسات بحق المواطنين المسيحيين سواء في مصر أو في العراق أو في دول عربية أخرى بحاجة إلى وقفة جادة بوجه هذا التعصب الذي ينذر بدوامة عنف ديني ستقضي حتما على أسس السلم الأهلي والتسامح في المجتمعات العربية بشكل عام، وبخاصة أن هذه المجتمعات مبنية على أسس من التنوع والتعددية على مدار تاريخها القديم والمعاصر.

إننا في الشبكة العربية للتسامح نحذر من تحريك الانتماءات الدينية والمذهبية والطائفية والقبلية سواء بفعل عوامل داخلية أو خارجية لتغذية الصراعات في البلدان العربية في سبيل إحداث انقسامات مُتَعَمَّدَةٍ من اجل الدفع بالشعوب العربية نحو صراعات داخلية تفتت النسيج الاجتماعي وتقضي على حالة التنوع والعيش المشترك داخل هذه البلدان.

إن الشبكة العربية للتسامح تدعو الحكومات العربية إلى البدء في وضع أسس التنمية المستدامة وتعزيز مفهوم المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين في سبيل تحقيق نوع من العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع هامش الحريات العامة كخطوة مهمة لدرء الأخطار التي تحيط بمستقبل الشعوب العربية. كما تعلن الشبكة عن تضامنها مع المواطنين الذين يقعون ضحية انتماءاتهم الدينية أو العرقية أو السياسية في مصر وفلسطين والعراق والسودان واليمن، وفي كافة البلدان العربية، وتحث الجهات المسؤولة على ضرورة اتخاذ كافة التدابير لحماية هؤلاء المواطنين والحفاظ على حقوقهم الخاصة والعامة وفي مقدمتها حقهم في الاعتقاد وحقهم في الحياة.

إننا في الشبكة العربية للتسامح نؤكد على ضرورة تصحيح العلاقة بين الدولة والمواطن، والسير نحو الدولة المدنية التي تفترض المساواة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والمذهبية والفكرية وغيرها، لأن غير ذلك سيقود المجتمع إلى التعصب والانقسام والاقتتال واللاتسامح مع الآخر.

إننا في الشبكة العربية للتسامح إذ نعلن عن تضامننا مع أهالي ضحايا التفجير الدموي في الكنيسة المصرية فإننا ندعو الحكومات العربية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية إلى تعزيز ثقافة التسامح، وترسيخ مبادئ الديمقراطية، والوقوف في وجه ثقافة التعصب وإقصاء الآخر التي أصبحت سائدة في معظم بلدان العالم العربي. كما ندعو إلى مناهضة جميع أشكال ومظاهر العنف والتعصب داخل المجتمعات العربية، وإشاعة ثقافة السلم المجتمعي والتسامح والحوار والتقاليد الديمقراطية الحقيقية، والتأكيد على مبدأ الحق في الاختلاف، وتوسيع هوامش الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والاعتقاد.

كل الحقوق محفوظة :: 2014