English
اتصل بنا
الرئيسية
بيان صحفي: اليوم العربي للتسامح

يصادف اليوم الثاني من أيلول/ سبتمبر اليوم العربي للتسامح، الذي كانت قد أعلنته الشبكة العربية للتسامح كيوم لتعزيز ثقافة التسامح، وترسيخ مبادئ الديمقراطية، وبخاصة حرية الرأي والتعبير والاعتقاد، والوقوف في وجه ثقافة التعصب وإقصاء الآخر، وبخاصة في ظل التغيرات التي تشهدها العديد من بلدان العالم العربي.

تأتي هذه المناسبة والعالم العربي يعيش حالة من الغليان الشعبي، واحتلالات، وصراعات تأخذ أشكالا ومسميات عديدة، مما يشكل تهديدا لوحدة هذه الشعوب عدا عن ضربها لقيم التسامح وثقافة قبول الآخر.

فما زالت فلسطين والعراق محتلتين، وما زالت ليبيا واليمن تعانيان مما يشبه الحرب الأهلية، والحال في سوريا ينذر بمزيد من الدمار والقتل، وليس حال البحرين ولبنان وغيرهما من الدول بأحسن حالا، عدا عن الفقر والمجاعة والبطالة وتوقف عجلة التنمية في العديد من الدول العربية.

إن الشبكة العربية للتسامح تؤكد على أن هذه الأوضاع ما كان لها أن تكون لو تم التمسك بقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، واحترام سيادة القانون ومبدأ المواطنة، والتداول السلمي للسلطة، وإطلاق الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والاعتقاد، واحترام حقوق المواطن وكرامته.

إن الخروج من هذه الأوضاع يتطلب من الشعوب العربية ضرورة تعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر، ومواجهة سياسات التفتيت المجتمعي القائمة على أساس الطائفية أو العرقية أو غيرها من العوامل التي تهدد وحدة هذه الدول وتضرب نسيجها الاجتماعي، وتهدد سلمها الأهلي. فهناك حاجة لإيجاد صيغة تجمع ما بين تعزيز مفاهيم المواطنة وحقوق الإنسان وحرياته وما بين الحفاظ على الوحدة الداخلية للشعوب العربية.

إن الشبكة العربية للتسامح وهي تدرك الظروف الاستثنائية التي تعيشها الشعوب العربية فإنها تدعوها في ذات الوقت إلى ضرورة الحفاظ على تماسك مجتمعاتها حتى تأخذ دورها التاريخي في بناء الحضارة الإنسانية بعد أن أكدت هذه الشعوب توقها لنيل حريتها واسترداد كرامتها واستعدادها للتضحية من اجل الحرية والكرامة والمساواة.

كل الحقوق محفوظة :: 2014