English
اتصل بنا
الرئيسية
بيان صحفي: المركز يحذر من تنامي التطرف الفكري داخل بعض الجامعات الفلسطينية

في ضوء ما جرى مؤخرا في جامعة بير زيت وفي ظل ظهور بعض الآراء التي تدعو إلى أحادية التفكير والاعتقاد في بعض الجامعات الفلسطينية، وتحاول فرض وجهة نظرها، ومأسسة هذا التوجه بكل السبل المتاحة، مستخدمة تفسيرها وفهمها الخاص للدين، كأحد أهم أدواتها، فإن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ينظر إلى هذه التوجهات بعين الريبة والشك لأنها ستقود إلى الانغلاق الفكري ونفي الآخر المختلف ليس فقط داخل هذه الجامعات وإنما ستمتد لتشمل المجتمع الفلسطيني ككل.

إن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان كان قد حذر في أكثر من مناسبة من تنامي ظاهرة التطرف الديني والفكري في بعض الجامعات الفلسطينية، والذي يقود إلى مزيد من التعصب ونكران ونفي الآخر المختلف، ولا يزال يحذر من سياسة الانغلاق الفكري واستخدام الدين كأداة لتحقيق أغراض سياسية، ومن استخدام الخطاب الديني وتوظيفه في خدمة مصالح حزبية ضيقة، وفي التحريض على الآخر المختلف دينيا أو فكريا أو ثقافيا.
ويؤكد المركز على أن أحادية التفكير لا تقود إلا إلى مزيدا من تراجع هامش الحريات الأكاديمية، والحق في الاعتقاد والتفكير، وتقوض من حرية الرأي والتعبير داخل هذه الجامعات، وتحد من الإبداع، وتقضي تدريجيا على التنوع الفكري والثقافي وتحول هذه المؤسسات إلى مكان للانغلاق على الذات والتصعب، مما سيدفع إلى زعزعة السلم المجتمعي داخل المجتمع الفلسطيني بشكل عام، من خلال هذا الفكر الاقصائي.
وفي هذا الإطار فإن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يدعو إلى ما يلي: 
أولا، الكف عن استخدام الدين لأغراض سياسية وحزبية ضيقة، وتغليف المواقف والآراء بالغلاف الديني المقدس، وبما يدفع إلى مزيد من التعصب، وينتهك حقوق الأفراد والجماعات في تبني آراء ومواقف مغايرة.
ثانيا، الحفاظ على الحريات الأكاديمية داخل الجامعات الفلسطينية، والحفاظ على التنوع الفكري والثقافي داخل هذه الجامعات، والابتعاد عن سياسة إقصاء الآخر.
ثالثا، الالتفات إلى رفع جودة التعليم الجامعي، بدلا من الخوض في قضايا شكلية لا تخدم العملية التعليمية في شيء، بل تزيد من حدة التعصب، وتفرغ الجامعات من الكفاءات الأكاديمية والإدارية.

كل الحقوق محفوظة :: 2014